كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
بل قيل ان اكثر المواطنين في الوطن الاتخاذي ليس لهم ملك بحسب الغالب ولعله كذلك والالتزام بوجوب القصر عليهم ما دام العمر فيما إذا لم يقصدوا اقامة عشرة ايام كما لو خرج في كل تسعة ايام يوما للزيادة مثلا كما ترى، بل هو غريب لا يمكن المصير إليه. وعلى الجملة فكما لا يعتبر الملك في الوطن الاصلي جزما لا يعتبر في الوطن الاتخاذي أيضا بمناط واحد. وهل يفتقر الحكم بالتمام في الوطن الاتخاذي إلى البقاء مدة حتى يصدق انه مستوطن فيه واتخذه مسكنا له أو انه يكتفى بمجرد النية فيتم من اول دخوله البلد إذا كان ذلك بقصد السكونة والاستيطان؟ الظاهر: هو الاول فيعتبر البقاء خارجا بمقدار يصدق معه انه متوطن فيه بحيث لو سئل عن سبب مجيئه هذا البلد لاجاب بانه استوطنه واتخذه مسكنا له بخلاف المقتصر على مجرد النية من دون مضي المدة المزبورة فانه يجيب بانه بان وعازم على الاستيطان والوجه فيه ان الاستيطان ليس اسما لنفس النية فقد بل للعمل الخارجي الناشئ عن القصد والنية، فلا جرم يفتقر إلى الاقامة الخارجية تحقيقا للصدق المزبور. نعم: يختلف حدها حن حيث القصر والطول باختلاف الاشخاص والخصوصيات كما نبه عليه في المتن، فرما يكفى باقامة يوم واحد كما لو اشترى في ذلك اليوم دارا أو دكانا ونقل اثاثه أو كتبه واشتغل بالدرس أو التدريس أو التجارة ونحو ذلك مما هو من لوازم البقاء وشؤون الاستيطان، وربما يحتاج إلى اقامة شهر أو اقل أو اكثر حسب اختلاف الاشخاص ومراعاة المناسبات والخصوصيات. وعلى الجملة لا ينبغي التأمل في ان مجرد النية العارية عن الاقامة أو عن ترتيب اي اثر خارجي غير كافية في صدق الوطن الاتخاذي، *