كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
السند وان عبر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد لضعف طريق [١] الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير فانه لم يوثق، وكأن التعبير المزبور ناش عن ملاحظة ظاهر السند حيث انه سند عال مع الغفلة عن التدقيق في طريق الشيخ إلى ابن فضال فان الفصل بينهما يقرب من مأتي سنة، فلا يمكن روايته عنه بلا واسطة، وفي الطريق من عرفت. فلا جرم تكون الرواية محكومة بالضعف. فما ذكرناه من المعارضة وسقوط الاطلاقين مبني على تسليم صحة الرواية، وإلا فهي ضعيفة لا يعتنى بها في نفسها، فلا تصل النوبة إلى المعارضة، بل المتبع موثقة ابن بكير السليمة عن المعارض الصريحة في تحتم التقصير الموافقة مع اخبار عرفات. والمتحصل من جميع ما قدمناه انه لم توجد هناك رواية معتبرة تدل على التمام في محل الكلام، لتقع المعارضة بينها وبين اخبار عرفات وغيرها مما دل على لزوم التقصير ليتصدى للعلاج. فالصحيح ان القول بالتمام مما لا اساس له بل الامر دائر بين التقصير أو التخيير. بقي شئ - وهو ان القائل بالتمام - قد يدعي ان اخبار عرفات معرض عنها بين الاصحاب لعدم التزامهم بمضمونها من الحكم بالقصر فتسقط عن الحجية، فيبقى اخبار التمام سليمة عن المعارض. وفيه: اولا ان الاعراض لا يوجب سقوط الصحيح عن الحجية كما حققناه في محله ولا سيما في مثل المقام، فان تلك الاخبار كثيرة
[١] هكذا افاده دام ظله سابقا ولكنه بنى اخيرا على صحته لوجود طريق آخر معتبر للنجاشي بعد فرض وحدة الشيخ حسبما أو عز إليه في معجم الرجال ج ١ ص ٧٦.