كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
(مسألة ٦٩): إذا سافر من وطنه وجاز عن حد الترخص ثم في اثناء الطريق وصل إلى ما دونه إما لاعوجاج الطريق أو لامر آخر [١] كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك فما دام وما ذكرناه ظاهر من عبارته كما يتضح بأدنى تأمل. هذا ولو انعكس الفرض بان اعتقد عدم الوصول إلى الحد فاتم ثم انكشف الخلاف، فان كان الانكشاف في الوقت فلا اشكال في لزوم الاعادة لعدم الدليل على اجزاء التمام عن القصر في محل الكلام. نعم ثبت ذلك في الجاهل بالحكم وانه لا يعيد، ومقامنا من الخطأ في الموضوع دون الجهل بالحكم كما هو ظاهر. واما إذا كان الانكشاف في خارج الوقت فعلى الكلام الآتي في محله ان شاء الله تعالى من ان من أتم في موضع القصر من غير علم وعمد هل يجب عليه القضاء أو انه يحكم بالاجزاء ولا قضاء عليه؟ وتفصيله موكول إلى محله ان شاء الله تعالى. هذا كله في الذهاب. ومنه يظهر الحال في الاياب فانه يجري فيه ما مر بعينه، فلو صلى في رجوعه من سفره قصرا باعتقاد عدم الوصول إلى حد الترخص ثم انكشف الخلاف فحيث ان صلاته فاسدة لعدم الدليل على الاجزاء وجبت عليه الاعادة تماما في الوقت وفي خارجه. ولو انعكس الامر بان اعتقد بلوغ الحد فاتم ثم انكشف الخلاف وجبت الاعادة في الوقت بلا اشكال، واما القضاء فعلى الكلام الآتي في محله ان شاء الله تعالى حسبما اشرنا إليه.
[١]: - إذا خرج المسافر من وطنه وبعد ما جاوز حد الترخص *