كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
والاحوط [١] في وجه اتمامها قصرا ثم اعادتها تماما. السابقة ساهيا فيحكم حينئذ بالصحة وان العبرة بحالة الافتتاح. ولعل السر ان ذلك من باب الاشتباه والخطأ في التطبيق، والا فمن يتم صلاته فانما يتمها على النية الاولى حسب طبعه وارتكازه. وكيفما كان فتلك الروايات ناظرة إلى هذا المورد، وأين ذلك من محل الكلام الذي انقلب الموضوع واقعا وتبدل التمام إلى القصر في صقع الواقع، فهي اجنبية عما نحن فيه، والاستشهاد بها في غير محله جزما، وعليه فالظاهر لزوم رفع اليد عن هذه الصلاة لعدم امكان اتمامها صحيحة، ولا مناص من اعادتها قصرا حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية بعد انقلاب الموضوع وتبدله كما عرفت، فما ذكره (قده) من الاحتياط وان كان في محله إلا انه لا ملزم له. ومما ذكرنا يظهر حال عكس المسألة وانه لو شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحد بنية القصر ثم في الاثناء وصل إليه اتمها تماما كما افاده في المتن لكونه مقتضى وظيفته الفعلية بعد فرض تبدل الموضوع وانقلابه، ولا يتصور هنا فوات محل العدول كما في سابقه لحصول الزيادة في الوظيفة لا النقص كما هو ظاهر.
[١]: - هذا الاحتياط لا وجه له ابدا، إذ بعد البناء على انه يتمها تماما كما افتى (قده) بذلك كيف يسوغ الاتمام قصرا؟! وهل هذا إلا من ابطال الفريضة اختيارا المحرم عنده، ولا اقل من كونه خلاف الاحتياط. وعلى الجملة فهذا الاحتياط على خلاف الاحتياط قطعا. نعم: لو اريد الاحتياط كان مقتضاه اعادتها تماما بعد اتمامها كذلك رعاية لاحتمال فساد الاولى استنادا إلى ما دل على ان الصلاة على ما افتتحت *