كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
لا اشكال في انه يتمها قصرا لو كان ذلك قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة لانقلاب الموضوع بعد وضوح ان العبرة في القصر والتمام بزمان العمل وظرف الامتثال، والمفروض انه لم يفرغ بعد عن العمل ولم يسقط التكليف وقد جاوز فعلا حد الترخص، فوظيفته الفعلية قد انقلبت إلى القصر وهو مأمور بها فلا بد من إتمامها كذلك كما هو ظاهر جدا. وكذا الحال فيما لو كان ذلك بعد الدخول في قيام الركعة الثالثة وقبل الدخول في ركوعها كما افاده في المتن غايته ان القيام زائد حينئذ واقع في غير محله فيهدمه ويلحقه حكم القيام السهوي. فحال المقام حال من كان ناويا للاقامة في بلد فشرع في الصلاة بنية التمام وفي الاثناء بدا له في السفر وعدل عن قصد الاقامة فانه يتمها قصرا لتبدل الحكم بتبدل موضوعه. وهذا كله واضح لا سترة عليه. إنما الكلام فيما لو كان الوصول إلى حد الترخص بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بحيث لا يمكن معه الاتمام قصرا لفوات المحل. ض ض وقد احتمل الماتن (قده) حينئذ وجوب الاتمام نظرا إلى ما ورد من ان الصلاة على ما افتتحت الدال على ان الاعتبار بحال الافتتاح وقد كان هو التمام آنذاك فيتمها كذلك، واخيرا استشكل فيه وحكم بالاحتياط بالاعادة قصرا أيضا. اقول: الروايات الناطقة بان الصلاة على ما افتتحت ناظرة - بشهادة موردها - إلى التخلف في النية واجنبية عن التبدل في ساير الخصوصيات فموردها من اتم الصلاة بنية مغايرة لما نواه اولا كمن شرع في الصلاة بنية الفريضة فغفل واتمها نافلة أو بالعكس أو شرع بقصد الاداء واتم سهوا بعنوان القضاء إلى غير ذلك من الامثلة التي يجمعها تغيير النية *