كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
عند قضائها بعد يوم أو يومين ونحو ذلك بطبيعة الحال كما هو الغالب. فيكون موردها ما إذا خرج إلى ما دون المسافة قاصدا الرجوع لغير يومه وما قبل عشرة ايام كما هو محل الكلام، وقد حكم عليه السلام بالتمام فتعارض ما دل على لزوم التقصير حينئذ من اخبار عرفات وغيرها فيرجع بعد التعارض إلى اصالة التمام. وهذه هي عمدة المستند لهذا القول بعد ما عرفت من الوجه الاول. وفيه: اولا انها معارضة في موردها بموثقة ابن بكير الواردة في نفس هذا الموضوع، اعني الخروج إلى القادسية وقد صرح فيها بلزوم التقصير. قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القادسية اخرج إليها اتم الصلاة أو اقصر؟ قال وكم هي؟ قلت: هي التي رأيت، قال: قصر [١]. فانهما وردتا في موضوع واحد وهي القادسية وما ضاهاها. ومقتضى الاطلاق فيهما عدم الفرق بين ما لو قصد الرجوع ليومه اولا، قصد الاقامة عشرة ايام اولا، كانت الضيعة أو القادسية وطنا له ولو شرعا اولا، فهما متعارضتان بالاطلاق في مورد واحد. ولا ينبغي الريب في ان مريد الرجوع ليومه خارج عن اطلاق الرواية الاولى بمقتضى نصوص المسافة التلفيقية الدالة على لزوم التقصير في بريد ذاهبا ومريد جائيا فانه القدر المتيقن منها، ومقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين بريد الرجوع ليومه أو لغير يومه كما ذكرناه، إذ لا موجب للتخصيص بالاول. وعليه فتكون هذه النصوص شاهدة للجمع بين الروايتين، فتحمل
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب صلاة المسافر، ح ٧.