كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
وفي العود عن السفر ايضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حد الترخص [١]. اسحاق بن عمار المتقدمة المشتملة على قول السائل. أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه اذان مصرهم؟ وان كانت الرواية ضعيفة السند كما مر، فلا تصلح الا للتأييد هذا. مع ان تلك الاخبار موافقة للنصوص الكثيرة المتضمنة لوجوب التقصير على كل مسافر، للزوم الاقتصار في مقام التخصيص على المقدار المتيقن وهو بلوغ الموضع الذي لا يسمع فيه الاذان، إذ لاريب ان تلك الاخبار بمثابة التخصيص في ادلة عموم القصر لكل مسافر. ومن ثم لو لم يرد دليل على اعتبار حد الترخص لقلنا بوجوب التقصير من اول خروج المسافر من البلد اخذا بتلك العمومات لصدق المسافر عليه من لدن خروجه. فإذا عارض المخصص دليل آخر اعم وهو ما دل على اعتبار المواراة التي تتحقق دائما بعد خفاء الاذان كما عرفت يقتصر في التخصيص على المقدار المتيقن للشك في وجوب التمام في المقدار المتخلل ما بين خفاء الاذان وخفاء الجدران زائدا على المقدار المعلوم ثبوته وحصول التخصيص به وهو ما قبل خفاء الاذان، فيكون الترجيح بحسب النتيجة مع اخبار الاذان لمطابقتها مع السنة القطعية، اعني عمومات التقصير. فلا ينبغي التأمل في ان الاعتبار بالابتعاد حدا لا يسمع معه الاذان، فيقصر المسافر متى بلغ هذا الحد وان لم يكن بعد متواريا عن البيوت.
[١]: - قد عرفت اعتبار حد الترخص في الذهاب، فهل يعتبر