كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
والمنسوب إليه انه (قده) يرى جواز الافطار والتقصير من حين الخروج من المنزل وان لم يخرج بعد من البلد. فان اراد (قده) هذا المعنى فتدل عليه روايتان من الروايات الثلاث، وهما مرسلة الصدوق، ورواية ابن يقطين المصرح فيهما بالخروج من المنزل. ولكن الروايتين مضافا إلى ضعف سند الاولى منهما للارسال مقطوعتا البطلان في حد انفسهما ولو مع الغض عن السند، ولعل ابن بابويه أيضا لا يقول بذلك، ضرورة ان الافطار والتقصير من احكام المسافر ومن لم يخرج من البلد لم يتلبس بعد بالسفر ولم يتصف بكونه مسافرا فان السفر من السفور بمعنى البروز والخروج والظهور من البلد، فالخارج من منزله ما لم يخرج من بلده لا يحتمل اتصافه بعنوان المسافر فكيف يشمله حكمه. فهذا الاحتمال مقطوع البطلان. وان اراد (قده) جواز الافطار والتقصير من حين الخروج من البلد فهذا ممكن في حد نفسه لصدق المسافر عليه بمجرد ذلك وتدل عليه مرسلة حماد المتقدمة لمكان التعبير بالخروج من البيوت المساوق للخروج من البلد. ولكنها من جهة ارسالها لا يمكن الاعتماد عليها في مقابل صحيحتي عبد الله بن سنان ومحمد بن مسلم وغيرهما من الروايات المعتبرة الدالة على اعتبار حد الترخص، فاما ان تلغى الرواية وتحمل على التقية كما نسب مضمونها إلى بعض العامة، أو تقيد بما إذا كان خروجه من البيوت بمقدار يبلغ الحد المزبور، اي لا يسمع الاذان أو تخفى عليه الجدران كما تضمنته تلك النصوص الدالة على اعتبار حد الترخص. والعمدة ان الرواية في حد نفسها ضعيفة من جهة الارسال فهي