كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
اجتماعهما مطلقا، فلو تحقق احدهما دون الآخر اما يجمع بين القصر والتمام، واما يؤخر الصلاة إلى ان يتحقق الآخر، له التقصير، كما لا يجوز له الافطار قبل ذلك، ونسب الخلاف إلى ابن بابويه والد الصدوق (قده) وانه يرى جواز التقصير حينما يخرج من منزله، ولا يعتبر بلوغه الحد المزبور. والذي يمكن ان يكون دليلا له ومدركا لهذا الحكم روايات ثلاث. احداها: مرسلة حماد عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يخرج مسافرا قال: يقصر إذا خرج من البيوت [١]. ثانيها: مرسلة ولده الصدوق قال: روى عن أبي عبد الله (ع) انه قال: إذا خرجت من منزلك فقصر إلى ان تعود إليه [٢]. فان الصدوق قد وجدها في كتاب من الكتب بطبيعة الحال قبل أن يثبتها في الفقيه، فيمكن ان يكون والده (قده) أيضا ظفر بها واستند إليها لا انه استند إلى مرسلة ولده كما هو ظاهر. ثالثها: ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (ع) في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال: إذا حدث نفسه في الليل بالسفر افطر إذا خرج من منزله... الخ [٣]. فهذه الروايات الثلاث يمكن ان تكون سندا للقول المحكي عن ابن بابويه.
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ٩.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٥.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.