كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
(الثامن): الوصول إلى حد الترخص [١] وهو المكان الذي يتوارى عنه جدران بيوت البلد ويخفي عنه اذانه، ويكفي تحقق احدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر، واما مع العلم بعدم تحققه فالاحوط اجتماعهما، بل الاحوط مراعاة الا نادرا - كما لو شك بعد خروجه من كربلاء وقطعه مقدارا من الطريق كأن بلغ خان النخيلة مثلا وهو يعلم بدخوله البلد يوما قبل محرم وان هذا هو اليوم العاشر منه - في ان خروجه هل كان في هذا اليوم ليكون قد اكمل العشرة في كربلاء، أو كان في اليوم السابق وقد بات الليلة الماضية في الخان المزبور لتكون اقامته تسعة ايام ففي مثله لا مانع من استصحاب البقاء في كربلاء إلى هذا اليوم فيحكم بتحقق القاطع ولزوم القصر عليه في السفرة الاولى. لكن هذا مجرد فرض بعيد التحقق جدا لاستناد الشك المزبور إلى الترديد في مبدء الدخول غالبا كما عرفت. فاطلاق كلام الماتن - المنزل على ما هو المعهود المتعارف من الشك - في الحكم بالبقاء على التمام هو الصحيح. هذا إذا لم نقل باعتبار النية في اقامة العشرة، واما لو قلنا بالاعتبار في غير بلده كما هو الصحيح على ما تقدم فشك في العشرة من اجل الشك في نيتها كان المرجع حينئذ اصالة عدم النية بلا اشكال، ويحكم بالبقاء على التمام قطعا كما هو ظاهر جدا.
[١]: - المعروف والمشهور بل ادعى الاجماع عليه في كلمات غير واحد انه يعتبر في التقصير ان يبلغ المسافر حد الترخص، فلا يجوز *