كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
(مسألة ٥٤): التاجر الذي يدور في تجارته يتم [١]. (مسألة ٥٥): من سافر معرضا عن وطنه لكنه لم يتخذ خاصة بان يذهب للرعي إلى مكان مخصوص ويرجع ثم يذهب إليه ويعود وهكذا، أو في جهات عديدة فيذهب إلى مكان ثم إلى آخر ومنه إلى ثالث وهكذا، لصدق الاشتغال بالرعي وان السفر عمله في كلتا الصورتين. كما كان هذا هو الحال في المكاري والجمال والملاح ونحو ذلك. فانه يجب التمام سواء أكانت المكاراة في منطقة خاصة كما بين النجف وكربلاء، أو كان المكاري متجولا في مناطق عديدة كل ذلك لاطلاق النص وصدق ان شغله السفر وانه عمله في الجميع بمناط واحد. فما في المتن من تقييد الرعي بعدم كونه في مكان مخصوص غير ظاهر الوجه. نعم لابد من تقييد الرعي ببلوغه حد المسافة الشرعية كي يتصف بان السفر عمله، واما من كان رعيه فيما دونها فاتفق خروجه إلى حد المسافة فانه يجب عليه التقصير كساير المسافرين لعدم كون مثله ممن شغله السفر كما هو ظاهر، وتقدمت الاشارة إليه سابقا.
[١]: - بلا خلاف ولا اشكال ايضا كما دلت عليه موثقة السكوني حيث قال: سبعة لا يقصرون الصلاة وعد منها التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق [١]. فهو باعتبار دورانه في التجارة يكون من مصاديق من شغله السفر الذي يجب عليه التمام كالمكاري ونحوه. [١] الوسائل: باب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ٩.