كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
(مسألة ٥٠): إذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض له عارض فسافر اسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام [١] سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا، أو كان من الاول قاصدا لاسفار عديدة، فلو كان له طعام أو شئ آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى واراد ان يجلبه إلى البلد، فسافر ثلاث مرات أو ازيد بدوابه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام، وكذا إذا اراد ان ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى اسفار متعددة في حمل اثقاله واحماله. (مسألة ٥١): لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات والمهملة لدى القدماء السابقين، ومع هذا الاهمال والاعراض لم يبق وثوق بنقل الاجماع بحيث يعتمد عليه في رفع اليد عن اطلاق النص على تقدير ثبوته. لكنك عرفت عدم الاطلاق من اصله بالاضافة إلى غير البلد، بل هو اما ظاهر في اعتبار النية أولا اقل من الاجمال حسبما ذكرناه. ومنه تعرف ضعف ما في المتن من الحاق غير البلد به في عدم اعتبار النية فلاحظ.
[١]: - إذ ليست العبرة في وجوب التمام بمجرد الكثرة وتكرر السفر مرات عديدة، بل المدار على صدق كون السفر عملا وشغلا له - كما في النص - المنوط عرفا باتخاذه حرفة وصنعة له كما في المكاري ونحوه وهو غير حاصل في الفرضين المذكورين في المتن كما هو ظاهر جدا.