كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
صيام شهر رمضان... الخ [١]. وفيه: ان ظاهر الصحيحة جريان الحكم المزبور حتى في اقامة الاقل من خمسة أيام كثلاثة أو يومين ولم يقل به احد من الاصحاب حتى الشيخ نفسه، فانه اعتبر الخمسة ولم يكتف بالاقل، فما هو ظاهر الصحيحة لا قائل به، وما يقول به الشيخ لادليل عليه فلا بد من رد علم الصحيحة في هذه الفقرة إلى اهله لشذوذها بل ومخالفتها لما دل من النصوص الكثيرة على الملازمة بين التقصير والافطار، فهي من هذه الناحية مجملة. ويمكن حملها على التقية حيث نسب مضمونها إلى بعض العامة، أو حملها على ارادة النوافل وانه يقصر في نوافل النهار ويتم في النوافل الليلة. وكيفما كان فما اشتمل مضمونها من التفصيل بين الصوم والصلاة والتفصيل بين صلاة النهار والليل مطروح أو مأول فلا تصلح للاستدلال في قبال عمومات التمام. هذا وقد احتاط الماتن (قده) بالجمع لدى اقامة الخمسة حذرا عن شبهة الخلاف المتقدم لكن كان الاولى والاحسن بل المنعين تخصيص الاحتياط المزبور بالصلوات النهارية، اما الليلية فلا وجه للاحتياط فيها بل يتعين التمام كما هو صريح الصحيحة المتقدمة. وبالجملة: مورد الخلاف الموجب للاحتياط انما هي الصلوات النهارية التي يجب فيها التمام بمقتضى العمومات وعليه المشهور، والقصر بمقتضى الصحيحة، وعليه الشيخ واتباعه اما الليلية فالمتعين فيها التمام على كل حال سواء اخذنا بالصحيحة أم لا، والشيخ أيضا لا يقول بالقصر فيها، فلا مقتضى للاحتياط بالاضافة إليها بوجه كما هو ظاهر جدا.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.