كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
ويندفع بان عدم الاستثناء وان دل على العمل بروايات الرجل كما ذكر إلا انه لا يدل على توثيقه بنفسه لجواز ان يكون مبنى ابن الوليد على اصالة العدالة كما هو مسلك العلامة، إذ لم يظهر لنا مبناه في هذا الباب. وعلى الجملة: العمل بمجرده اعم من التوثيق بعد تطرق الاحتمال المزبور، فلا يجدى ذلك لمن يرى - كما هو الصحيح - اعتبار وثاقة الراوي في العمل بروايته. ثانيهما: من حيث الارسال فان يونس يرويها عن بعض رجاله وهو مجهول. ودعوى انه من اصحاب الاجماع الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم قد تقدم الجواب عنها مرارا وقلنا انه ليس المراد من معقد هذه الاجماع الذي ادعاه الكشي عدم النظر إلى من بعد هؤلاء ممن وقع في السند بحيث يعامل معه معاملة الصحيح وان كان الراوي مجهولا أو كذابا فان هذا غير مراد جزما. بل المراد اتفاق الكل على جلالة هؤلاء ووثاقتهم بحيث لم يختلف في ذلك اثنان، وبذلك يمتازون عن غير اصحاب الاجماع، فلا يتأمل في الرواية من ناحيتهم لا انه يعمل بالرواية ويحكم بصحتها على الاطلاق، كيف وقد ظفرنا على رواية هؤلاء عمن هو مشهور بالكذب والضعف كما اشرنا إلى جملة من ذلك في كتابنا (معجم الرجال) فراجع ان شئت. نعم: لو تم ما ادعاه الشيخ في العدة من الاجماع على ان مراسيل ابن أبي عمير واضرابه بمنزلة المسانيد بدعوى ان هؤلاء لا يروون إلا عن الثقة حكم في المقام بصحة الرواية لكنه لايتم وكيف والشيخ (قده) نفسه