كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
عن أبى عبد الله (ع) قال: سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم، قال: أيما مكار اقام في منزله أو في البلد الذي يدخله اقل من مقام عشرة ايام وجب عليه الصيام والتمام ابدا وان كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله اكثر من عشرة ايام فعليه التقصير والافطار [١]. والخدش في دلالتها بظهورها في اعتبار الاكثر من عشرة ايام في انقطاع حكم عملية السفر وهو خلاف المدعى من كفاية العشرة نفسها مدفوع بظهور الشرطية الثانية في كونها تصريحا بمفهوم الشرطية الاولى فنعم العشرة وما فوقها. وقد ورد نظير هذا التعبير في الذكر الحكيم قال تعالى: فان كن نساء فوق اثنتين، أي الثنتان فما زاد، ونظيره أيضا ما ورد من عدم العفو عن الدم الزائد على الدرهم، المراد به الدرهم فما زاد، كما تعرض إليه صاحب الجواهر (قده) في بحث النجاسات، ومثل هذا التعبير شايع متعارف كما لا يخفى. فدلالتها على المدعي تامة غير انها ضعيفة السند من وجهين: احدهما: من حيث اشتماله على اسماعيل بن مرار ولم يوثق، وربما يجاب عنه بانه من رجال نوادر الحكمة لمحمد بن احمد بن يحيى قان هذه الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب من كتابه، وقد استثنى ابن الوليد شيخ الصدوق وتبعه القميون من رجال النوادر جماعة، فصرح بعدم العمل برواياتهم، بل قد صرح الصدوق بضعف بعضهم ولم يذكر الرجل في تلك الجماعة، فعدم الاستثناء يكشف عن الاعتماد برواياته المستلزم بطبيعة الحال لتوثيقه.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١.