كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
وقد حملت على محامل عديدة كلها بعيدة عن الصواب. منها: ما عن العلامة (قده) من الحمل على ما لو قصد المكاري اقامة عشرة ايام نظرا إلى انه بعد هذه الفترة المستوجبة للاعتياد على الراحة يصعب عليه المسير بعدئذ، فطبعا يجد به السير أو بدأ به، ويكون عسرا وشاقا، فلاجله يقصر، فيكون المراد السفرة الاولى بعد العشرة لاختصاص الجد بها كما لا يخفى. وهذا كما ترى حمل بعيد عن ظاهر النصوص لا نعرف له وجها ابدا. ومنها: ما عن الشهيد في الذكرى من الحمل تارة على ما لو انشأ المكاري والجمال سفرا غير صنعتهما كالحج مثلا بغير مكاراة أو ما شاكل ذلك مما لا يكون في نطاق عمله فيجد في السير، واخرى على ما إذا كانت المكاراة فيما دون المسافة ويكون جد السير بمعنى قصد المسافة. ومنها: ما عن الشهيد في الروض من الحمل على المكاري اول اشتغاله بالمكاراة فيقصد المسافة قبل تحقق الكثرة، ولاجله يجهد عليه السير ويتعب. ومنها: ما عن الشيخ والكليني (قدهما) من حمل ذلك على ما إذا اسرع في السير فجعل المنزلين منزلا فسار سيرا غير عادي، ولاجله وقع في جد وجهد. واستشهد الشيخ (قده) لذلك بامرين: احدهما ما رواه في الكافي قال: وفي رواية اخرى المكاري إذا جد به السير فليقصر، قال: ومعنى جد به السير جعل المنزلين منزلا [١]. الثاني: مرفوعة عمران بن محمد عن أبي عبد الله (ع) قال: الجمال
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.