كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
في صورة كون الذهاب اقل من اربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع، والاقوى عدم اعتبار كون الذهاب والاياب في يوم واحد أو ليلة واحدة [١]، أو في الملفق منهما مع اتصال ايابه بذهابه، وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الاثناء، بل إذا كان من قصده الذهاب والاياب ولو بعد تسعة ايام يجب عليه القصر، فالثمانية الملفقة كالممتدة في ايجاب القصر إلا إذا كان قاصدا للاقامة عشرة ايام في المقصد أو غيره، أو حصل احد القواطع الاخر، فكما انه إذا بات في اثناء الممتدة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفقة فيقصر ويفطر، هذا ويظهر من عبارة الماتن (قده) ان محل الخلاف في اعتبار الاربعة وعدم كفاية الاقل منها انما هو في خصوص الذهاب واما الاياب فلا اشكال في كفاية الاقل، وانه لو ذهب خمسة ورجع ثلاثا لا كلام حينئذ في وجوب التقصير. وليس كذلك فان مناط الاشكال واحد، إذ الصحيحة الدالة على عدم كفاية الاقل من الاربعة المشتملة على التعبير بكلمة (ادنى) وهي صحيحة معاوية بن وهب المقدمة مشتركة بين الذهاب والاياب. وقد تحصل من جميع ما مر ان الاظهر اعتبار كون كل من الذهاب والاياب اربعة فراسخ فصاعدا، فلا يجزي الاقل في شئ منهما وان بلغ المجموع ثمانية فراسخ ملفقة.
[١] الجهة الثالثة: قد عرفت ان الروايات المستفيضة وفيها الصحاح *