كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨
يتب يمكن القول بوجوب التمام لعد المجموع سفرا واحدا والاحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عده مسافرا قبل ان يشرع في العود. (مسألة ٤٢): إذا كان السفر لغاية لكن عرض في اثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضما إلى الغرض لا اشكال في البقاء على التمام في الثاني لصدق سفر المعصية ما لم ينته منها وقبل حصولها وهذا واضح واما في الاول فقد مر حكمه من حيث الرجوع وانه يقصر اما مطلقا أو في خصوص ما لو تاب على الخلاف المتقدم. واما حال البقاء فهل هو ملحق بالعود لانتهاء سفر المعصية بانتهائها فيقصر لو تاب، وإلا فيتم لعد المجموع سفرا واحدا كما ذكره في المتن، أو انه يبقى على التمام ما لم يشرع في العود؟ الظاهر هو الثاني سواء أتاب ام لم يتب لما تقدم من القاعدة الكلية من ان من حكم عليه بالتمام لا ينقلب إلى القصر ما لم يقصد مسافة جديدة. وما ذكره في المتن مبني على ما سلكه من رجوع شرطية الاباحة إلى الحكم، فموضوع القصر محقق لكن الحكم منوط بحال الطاعة، وبعد الفراغ عن الحرام تعود هذه الحالة فيعود القصر. وقد عرفت ضعفه وأن الاباحة شرط الموضوع نفسه، فالمسافة التي قطعها حال المعصية لا اثر لها، بل لا بد من استيناف قصد مسافة جديدة والتلبس بالسير خارجا في الانتقال إلى القصر، فمتى شرع في العود مع كونه بنفسه مسافة يقصر وإلا بقي على التمام.