كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
لغاية محرمة وفي اثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو اقل لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجا، والاحوط الجمع في الصورتين: فان كان الخروج قليلا جدا بحيث لا ينقطع به عرفا نفس السير الاول المباح كما لو عاداه شخص اثناء الطريق فنزل ليقتله ومشى لذلك خطوات خارج الجادة، أو نزل في قرية ثم خرج إلى المواضع التي حولها ليسرق متاعا أو يشرب ماءا غصبا، أو خرج إلى بستان خارج القرية بغير اذن اهله ونحو ذلك من السير اليسير الذي لا يعتنى به ولا يضر بصدق كونه في سفر مباح، فلا ريب في بقائه على التقصير خروجا ورجوعا كما هو ظاهر وهو خارج عن محل الكلام. واما إذا كان الخروج عن الجادة بمقدار يعد عرفا جزءا من السفر وقطعة من المسافة المحدودة فقد ذكر في المتن انه يتم مادام خارجا عن الجادة، ويقصر ما دام عليها. وقد مر نظيره في المسألة الثالثة والثلاثين من جعل المدار في القصر والتمام على حال الطاعة والعصيان بناءا منه (قده) على ان الاباحة قيد في الحكم بالترخص لا في السفر الذي جعل موضوعا له: وقد عرفت ما فيه وانه لا مناص من رجوعه إلى الموضوع. وعليه فالحكم بالاتمام لدى خروجه عن الجادة واضح لكونه من سفر المعصية وقتئذ. واما العود إلى القصر بعد رجوعه إلى الجادة فيتوقف على كون الباقي مسافة ولو ملفقة للقاعدة الكلية التي اسلفناك غير مرة من ان *