كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
(مسألة ٤٠): إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرم ويرجع إلى الجادة [١] فان كان السفر لهذا الغرض كان محرما موجبا للتمام، وان لم يكن كذلك وانما يعرض له قصد ذلك في الاثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم وما دام عليها يقصر، كما انه إذا كان السفر سفره بالمعصية، وإذا لم يكن سفره معصية فلا يجب فيه التمام لانتفاء الموضوع، فيلزم من شمول دليل التمام للمقام عدم الشمول، أو فقل يلزم من فرض المخالفة عدمها وهو امر غير معقول، ولاجله يستحيل شمول ادلة التمام للمقام، فيبقى تحت اطلاقات القصر وان كان عاصيا بسفره ويكون ذلك تخصيصا في ادلة التمام في سفر المعصية. ومن هذا القبيل ما لو سافر لغاية محرمة وهي اتمام الصلاة في السفر تشريعا فان هذا وان كان سفر معصية إلا انه لا يمكن ان يشمله دليل الاتمام لعين المحذور المزبور، إذ يلزم من الاتمام عدم التشريع، ومن عدمه انتفاء المعصية، وبانتفائها ينتفي التمام لوجوب القصر في السفر المباح. وعلى الجملة ففي كل مورد يلزم من فرض شمول الدليل عدم الشمول يستحيل الشمول. وعليه فأدلة التمام لا يعقل شمولها لامثال المقام بل تبقى تحت اطلاقات القصر حسبما عرفت.
[١]: - لا ريب في وجوب التمام فيما لو كان السفر لاجل هذه الغاية لكونه من سفر المعصية كما ذكره (قده)، وهذا واضح. واما لو عرض القصد المزبور في الاثناء فعزم بعد ما قطع شطرا من الطريق على الخروج من الجادة لغاية محرمة.