كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
في تلك المسألة. ويندفع بما هو المقرر في محله من عدم وجوب المقدمة شرعا وان لزم الاتيان بها عقلا من باب اللابدية فليس في البين إلا وجوب واحد متعلق بذيها، اعني الذات المقيدة وهي الصلاة التامة المشروطة بترك السفر، واما نفس القيد والشرط فلم يتعلق به وجوب آخر ليحرم السفر ويندرج في سفر المعصية. وانحلال النذر إلى النذرين غير قابل للتصديق فيما نحن فيه. كيف ولازمه تعدد الكفارة بترك الواجب المنذور ومقدمته لتكرر الحنث وهو كما ترى، فنذر الاتيان بالصلاة لا ينحل إلى نذرها ونذر الوضوء المشروط به، وليس في مخالفته الا كفارة واحدة بالضرورة، كما ليس الاعقاب واحد، فان الدخيل في النذر انما هو التقيد لا ذات القيد. ولاجله لم يكن الا مخالفة واحدة وهي لا تستيع الا كفارة واحدة وعقابا واحدا كما عرفت. إذا فترك السفر لا يكون متعلقا للنذر ليكون فعله محرما، بل هو داخل في كبرى الاستلزام كما اثبته في المتن. الجهة الثالثة لو بنينا في تلك المسألة اعني مسألة استلزام السفر لترك الواجب على وجوب التمام ولو في خصوص ما قصد به الفرار عن اداء الواجب كما اختاره الماتن وقويناه فهل نقول به في المقام أيضا؟ الظاهر هو العدم فيقصر في المقام حتى لو سافر بقصد مخالفة النذر لامتناع التمام، إذ يلزم من وجوده عدمه ضرورة انه لو أتم - من جهة كونه سفر المعصية - فبالاتمام قد وفى بالنذر، ومع الوفاء لا عصيان فلا موضوع للاتمام. وبعبارة اخرى لو أتم لم يخالف نذره، وإذا لم يخالف لم يتصف *