كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الاصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان والاحوط الجمع، وان كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الاصل اباحة أو حرمة. الاولى: ان يكون السفر حراما في الواقع ويعتقد جوازه اما بنفسه كما لو كان السفر منهيا من قبل الاب أو الزوج ولم يعلم به الولد أو الزوجة أو بغايته كما لو سافر لتزويج امرأة هي رضيعته، أو ذات بعل، أو لقتل شخص محقون الدم وهو لا يعلم. والواجب حينئذ هو القصر لعدم اتصاف سفره بالباطل، أو بكونه في معصية الله، لا بنفسه ولا بغايته بعد عدم تنجز الواقع في حقه، بل هو مسير حق قد رخص فيه الشرع والعقل، ومجرد اتصافه بالحرمة الواقعية لا يوجب صدق المعصية، ولا سلب اسم مسير الحق عنه، كما ان ارتكاب الحرام الواقعي لا يستوجب زوال العدالة بوجه. وعليه فدليل الاتمام قاصر الشمول للمقام، ولا اقل من انصرافه عنه وانسباق الحرمة المنجزة من دليل الاتمام في سفر المعصية. ومع التنزل فلا اقل من الشك في الشمول فيقتصر في المخصص المنفصل على المقدار المتيقن، ويرجع فيما عداه إلى عمومات الترخص لكل مسافر. الصورة الثانية عكس ذلك، بان يكون السفر حلالا في الواقع، حراما في الاعتقاد أو بحسب الحكم الظاهري، اما بنفسه كما لو اعتقد الولد أو الزوجة نهي الوالد أو الزوج أو كان مستصحبا ثم بان الخلاف، أو بغايته كما لو سافر لقتل شخص بتخيل انه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، أو