كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
(مسألة ٣٣): اباحة السفر كما انها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة ايضا [١] فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الاثناء انقطع ترخصه ووجب عليه الاتمام وان كان قد قطع مسافات، ولا بغايته فان مقصده العود إلى البلد والاهل. بل ربما تكون الغاية راجحة أو واجبة كتحصيل القوت والانفاق على الاهل والعيال، فلا يصدق على الرجوع انه مسير ليس بحق الا ان يقصد به معصية اخرى فيكون فردا آخر لسفر المعصية محرما بنفسه أو بغايته. وعلى الجملة وحدة السفر خارجا وكون الاياب جزء من الذهاب عرفا - لو سلمناها - لا دخل لها في صدق سفر المعصية والاتصاف بهذا العنوان الذي هو المناط في تعلق الحكم بالتمام في لسان الروايات، فان السفر الواحد يمكن أن يتبعض حكما لزوال العنوان واختلاف الموضوع حسبما عرفت، فلا يصدق الرجوع عن الصيد مثلا انه طالب الصيد ولا ان مسيره ليس بحق إلا ان يقصد به المعصية مستقلا، فيكون حكمه حينئد حكم الذهاب لكن لا من حيث انه رجوع عن سفر المعصية، بل لاجل انه بنفسه سفر المعصية فلاحظ. نعم الاحتياط بالجمع استحبابا لا باس به. اما الوجوب فلا وجه له ابدا.
[١]: - لوحدة المناط في الموردين بمقتضى اطلاق الادلة فتنقطع الرخصة لو عدل إلى المعصية بقاء لعدم كون مسيره وقتئذ مسير حق بل يصدق عليه ان سفره إلى صيد أو في معصية الله، أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين ونحو ذلك مما هو مذكور في صحيحة *