كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
وبين استمراره ثلاثة ايام وعدمه [١] على الاصح. اعني المسافة المقررة التي هي ثمانية فراسخ ولو ملفقة، فيجب التقصير حينئذ. ففي الحقيقة هاتان الروايتان تعدان من الروايات المطلقة الدالة على التقصير في سفر الصيد مطلقا في قبال ما دل على التمام في هذا السفر مطلقا، فتتعارض الطائفتان على نحو التباين. ولكن الطائفة الثالثة المفصلة بين الصيد للقوت فيقصر وبين الصيد لهوا فيتم تكون شاهدة جمع بين الطائفتين وتوجب انقلاب النسبة من التباين إلى العموم المطلق، فتحمل اخبار التمام على صيد اللهو، واخبار القصر على القوت أو التجارة. وبالجملة لا دلالة للصحيحتين على التفصيل المزبور بوجه كما لا يخفي. ثم لا يخفى ان المراد من تجاوز الوقت ما لو كان ذلك منويا من لدن خروجه للصيد، لا ما لو بلغ به السير كذلك صدفة للزوم المحافظة على ساير شروط القصر، إذ لا يحتمل ان يكون حال الصائد اوسع من غيره، إذ هو في معرض التضييق لا التوسعة كما هو ظاهر.
[١]: - لاطلاق الادلة، نعم ورد التفصيل بينهما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة ايام، وإذا جاوز الثلاثة لزمه [١]. ولكنها من جهة الارسال ولا سيما مع عدم الانجبار غير صالحة للاستدلال، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات. والمظنون الواسطة وهو علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير لان الصدوق يرويها باسناده عن أبي بصير والراوي عنه هو علي بن [١] الوسائل: باب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.