كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
ولا فرق بين صيد البر والبحر [١] كما لا فرق بعد فرض اثبتت التلازم بين الامرين إلا ان يدل دليل على التخصيص، ولا دليل عليه في المقام لعدم نهوض رواية تدل على التفصيل. نعم هو موجود في الفقه الرضوي كما مرت الاشارة إليه، فقد تعرض لصيد التجارة في موضعين وذكر في احدهما التفصيل المذكور وفي موضع آخر قال انه يتم صلاته ويصوم. ولكن الاستدلال به في غاية الضعف، اولا للتدافع والتناقض في نفس الكتاب بين مورديه حسبما عرفت. وثانيا: ما اشرنا إليه مرارا من عدم الاعتبار بهذا الكتاب بتاتا، إذ لم يثبت كونه رواية فضلا عن حجيتها. ولا يحتمل ان يكون هذا مدركا للقول بالتفصيل في المسألة جزما كيف وقد عبر ابن ادريس بأنه روى اصحابنا باجمعهم، وكذا الشيخ كما مر، ولم يجمع الاصحاب على رواية الفقه الرضوي بالضرورة، بل ان الشيخ بنفسه لم يستند إليها في شئ من كتبه، وكذا ابن ادريس وغير واحد من الاصحاب. والمتحصل من جميع ما قدمناه ان الاقوى ما عليه جميع المتأخرين وبعض المتقدمين كالمرتضى وسلار من الحكم بالتقصير صلاة وصياما في سفر الصيد للتجارة كالقوت لانهما مسير حق، فيبقيان تحت أصالة القصر حسبما عرفت.
[١]: - اما في القصد للقوت أو التجارة فلا اشكال فيه لاطلاق الادلة. واما في الصيد اللهوي فربما يدعى الاختصاص بالاول كما احتمله في الجواهر نظرا إلى ان ذلك هو المتعارف بين المترفين والامراء وابناء *