كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
لقوته وقوت عياله الشامل لما إذا كان للتجارة بمقتضى الاطلاق. ولكنه (قده) لم يتعرض للجزء الآخر من الدعوى وهو الافطار بل اقتصر على اتمام الصلاة فقط. ولابد من تتميمه بان يقال إن مفهوم القضية الشرطية وان كان هو انتفاء التقصير والافطار معا إلا ان الثاني ثابت قطعا بمقتضى الاجماع إذ لا قائل بوجوب الصيام في سفر الصيد للتجارة، فلاجله يرفع اليد عن المفهوم بالاضافة إلى الصوم ويقتصر على الصلاة. وعليه فيصح أن يقول الشيخ وابن ادريس: انه روى اصحابنا باجمعهم، " يعني في خصوص الصلاة للرواية الموجودة واما الافطار فللاجماع ". ولكن الاستدلال واضح الضعف. اولا لارسال الرواية وثانيا: ان مفهوم قوله (ع): إن خرج لقوته وقوت عياله. الخ، ان خروجه إن كان لغير القوت فلا يفطر ولا يقصر، وهذا مطلق يشمل الخروج لللهو وللتجارة فليقيد بالاول، ويراد من الخروج للفضول هو اللهو فقط. وبذلك قد تحفظنا على اطلاق الجزاء واخذنا بكلا الجزئين وراعينا الملازمة بين الصلاة والصيام وابقيناها على حالها. ولا بشاعة في هذا التقييد بعد أن قيدنا اطلاقات الاتمام في سفر الصيد بما إذا لم يكن للقوت لاجل التعليل بعدم كونه مسير الحق كما مر. ويشهد له في المقام قوله (ع): فلا ولا كرامة، إذ لا موجب لنفي الكرامة عن التجارة وهي محبوبة ومرغوب فيها وراجحة شرعا، بل قد تجب لو توقف الانفاق عليها. فهذا التعبير يكشف عن ان المراد خصوص صيد اللهو كما ذكرنا إذا فلا دلالة في هذه الرواية على التفصيل في صيد التجارة بوجه.