كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
بان كان مختارا وكانت تبعيته اعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام وان كان سفر الجائر طاعة، فان التابع حينئذ يتم مع ان المتبوع يقصر. (مسألة ٣٠): التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالا لامره [١] فان عد سفره اعانة للظالم في ظلمه كان حراما ووجب عليه التمام، وان كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه اعانة مباحا، والاحوط الجمع واما إذا لم يعد اعانة على الظلم فالواجب عليه القصر. لكن له مندوحة، أو كان مكرها، أو كان من قصده دفعه المظلمة كما كان موقف علي بن يقطين مع طاغوت عصره فانه يقصر حينئذ لعدم كون سفره معصية، لا بنفسه ولا بغايته كما هو ظاهر. واما لو انتفى كل ذلك فكان مختارا في سفره، واتصفت التبعية بكونها اعانة للجائر في جوره فكان التابع معدودا من اعوان الظلمة لكونه كاتبا للجائر أو موجبا لمزيد شوكته مثلا الذي هو محرم بلا اشكال وجب التمام حينئذ على التابع لحرمة سفره وان كان المتبوع بنفسه يقصر لعدم قصده المعصية، أو كون سفره طاعة كما لو كان في سبيل حج بيت الله الحرام.
[١]: - كما لو كان له خادم يخدمه في اموره الشخصية فأمره بالسفر، فتارة لا يرتبط السفر بجوره ولا يعد اعانة على ظلمه كما لو *