كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
(مسألة ٢٨): إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة غصبية، أو كان المشي في ارض مغصوبة فالاقوى فيه القصر [١] وان كان الاحوط الجمع. خطاب العاجز إلا ان العقاب في محله لانتهائه إلى الاختيار حسبما عرفت. وعليه فتعجيز النفس عن اداء الدين المطالب باختيار السفر مع التمكن منه في الحضر قبيح عقلا لكونه امتناعا بسوء الاختيار، ومعه لم يكن سفره مسير حق جزما. فلا جرم يكون موردا لوجوب التمام ومشمولا للادلة المتقدمة. هذا فيما إذا قصد بسفره ذلك، اي التوصل إلى ترك الواجب، واما لو لم يكن بهذا القصد بل لغاية اخرى مباحة أو راجحة كزيارة الحسين (ع) فمجرد التلازم الواقعي مع ترك الواجب لا يستوجب اتصاف السير بالباطل، ولا يخرجه عن مسير الحق، ليكون مشمولا لتلك الادلة، فان التعجيز القبيح وان ترتب في هذه الصورة أيضا وتحقق خارجا الا انه لا ينطبق على نفس السفر ما لم يكن لتلك الغاية القبيحة. فالسفر إذا لم يكن معصية وقبيحا لا بنفسه ولا بغايته ليكون مصداقا للمسير بغير الحق، بل هو باق تحت اصالة القصر حسبما عرفت. ونتيجة ذلك كله صحة التفصيل المذكورة في المتن، وان كان الاحتياط بالجمع في الصورة الثانية مما لا ينبغي تركه.
[١]: - قد عرفت انتفاء القصر فيما إذا كان السفر بنفسه أو بغايته معصية. وأما لو كان مقرونا بالمعصية كما لو ركب دابة غصبية أو مشي *