كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
وفي هامش الوافي ان في بعض نسخ الكافي محمد بن مروان، فيعلم من ذلك ان هذا من اختلاف النسخ لا اختلاف الرواية. والظاهر ان في نسخة الكافي تحريفا [١] والصواب هو عمار بن مروان كما في الفقيه والتهذيب فان الشيخ روى نفس هذه الرواية في التهذيب عن الكليني وكذا صاحب الحدائق، فيعلم ان النسخة التي كانت عندهما كانت مطابقة للفقيه. ولو فرضنا ان جميع نسخ الكافي كانت عن محمد بن مروان فليس بالامكان ان نرفع اليد بها عن رواية الفقيه، لان في طريق الكافي سهل بن زياد وهو ضعيف، فلا يعارض بها الرواية الصحيحة. ولو تنازلنا وفرضنا أن الصحيح محمد بن مروان فهو أيضا موثق عندنا لوقوعه في اسناد كامل الزيارات. وعلى جميع التقارير فما في مصباح الفقيه للهمداني (قده) من ضبط حماد بن مروان فهو غلط جزما فانه اما عمار أو محمد حسبما عرفت فتحصل ان السند مما لا اشكال فيه. واما الدلالة فقد سبق ان الشهيد (قده) ناقش في شمولها للقسم الاول من قسمي سفر المعصية، اعني ما لو كان السفر بنفسه حراما ولكنه لاوجه له كما مر، فان قوله (ع): " أو في معصية الله " غير قاصر الشمول له لانطباق هذا العنوان على السفر الحرام انطباق الكلي على مصداقه، وقد شاع اطلاق مثل هذا الاستعمال لبيان ادخال الفرد في الكلي كما يقال: زيد في العلماء، اي انه احد مصاديقهم.
[١] وان استظهر - دام ظله - خلافه في المعجم ج ١٢ ص ٢٨١ وان التحريف في المشيخة لا في الكافي.