كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥
الطبيعي يوجد بوجود فردما، وينعدم بعدم جميع أفراده. ويمكن أن يكون وجهه ما قلنا في غير المقام بأن جريان استصحاب الكلي موقوف على أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا له، وهما منتفيان في المقام، لان المملوك لدى العقلاء والعرف هو الموجودات الخارجية المتكثرة، والجامع الانتزاعي منها ليس مملوكا ولا ملكا في قبال الخصوصيات، فلا يقال لمن ملك بستانا ودكانا: إنه ملك ذلك وذاو الجامع بينهما، نعم يصح أن يقال: إنه ملكهما بعين ملكية هذا وهذا، فان المجموع عين الجميع ذاتا بنظر العرف، لكن الجامع غيرهما، فلو كان الجامع مملوكا يكون في المملوكين مملوكات ثلاثة، وهو كما ترى، والشارع أيضا اعتبر ملكية هذا وذاك دون الجامع، فالمعنى الانتزاعي ليس ملكا شرعا ولا عرفا، فلا يجري استصحابه. ويمكن دفعه بأن الملك في اعتبار العقلاء أمر كلي قابل للصدق على الكثيرين، والخصوصيات الخارجية مصاديقه، ضرورة عدم اعتبار العقلاء في كل مملوك ملكية مستقلة باعتبار مستقل يقابل الاعتبار الآخر، فالملكية الاعتبارية نظير الماهيات الاصيلة في هذا المعنى، فلا يكون الجامع في قبال المصاديق مملوكا مستقلا حتى يلزم مملوكات ثلاثة في صورة مملوكية المصداقين لان الجامع موجود بعين وجود المصاديق، فهذا المعنى الكلي جامع بين الملكية المستقرة والمتزلزلة، وموجود عرفا سابقا وشك في بقائه، فيستصحب ويترتب عليه الحكم، وهو حرمة تصرف الغير فيه بلا إذنه، وجواز تصرفاته الناقلة وغيرها. إن قلت: تعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوك فيها، وليس في المقام كذلك، لان المتيقن هو وجود ملك قابل للصدق على المتزلزل والمستقر، وفي زمان الشك لا يكون احتمال البقاء إلا للملك