كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧
ولو أريدت الارادة التشريعية فهي ملازمة للتشريع، ولم تكن نفسها محللة أو محرمة. وبالجملة لا سبيل لانكار المحللات والمحرمات التشريعية، فعليه تكون المعاطاة نافذة لاجل الكلام المحلل لها وضعا، فعليه لا يلزم تخصيص الاكثر في قوله عليه السلام: " انما يحلل الكلام " كما أفاد الشيخ الاعظم لان كلية المحرمات والمحللات ترجع إلى سببية الكلام لهما. ولو قيل: منطوق قوله عليه السلام: " انما يحلل " الخ معارض لمفهومه في نحو المعاطاة، لان مقتضى المنطوق على فرض إطلاقه لما ذكر نفوذ المعاطاة، ولما كانت هي غير الكلام لا تكون محللة، فالفعل لا يكون موجبا لتحقق المعاملة ونفوذها، يقال: إن الاشكال وارد على مسلك القوم أيضا، فان البيع لفظا محلل، أي ألفاظه سبب لحلية المعاملة ونفوذها، وبعد تحقق النقل يكون ذلك أي النقل سببا للحلية التكليفية والحرمة التكليفية دون البيع، فالبيع سبب للنقل، والنقل سبب لهما، فيقع التعارض المذكور. والجواب عن الاشكال - مضافا إلى أن المعارضة من قبيل المقتضي واللا مقتضي، ضرورة أن مقتضى المفهوم عدم اقتضاء غير اللفظ للتحليل والتحريم، لا اقتضاؤه لنفي التحليل كما لا يخفى - أنه لو دار الامر بين رفع اليد عن الاطلاق أو حمل المفهوم على أنه لم يكن محللا بذاته، وهو لا ينافي أن يكون كذلك لاجل الكلام الجاعل له محللا، فالترجيح للثاني، بل مع كون المحلل والمحرم يرجع إلى الكلام بالاخرة ولو مع الوسط يدفع المنافاة. ثم إن مقتضى الظهور اللفظي والسياقي سببية كل من المحرم والمحلل للتحريم والتحليل على نسق واحد، أي يكون كل منهما سببا مؤثرا في مسببه على ما تتصور السببية والمسببية في مثل المقام، والتفكيك بينهما خلاف