كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧
عليه ما أوردوا عليه من إبداء الفرق بين المقام ومورد التنظير. وربما يستند في ضمان أعلى القيم إلى قاعدة الضرر، ويمكن تقريبها مع الغض عما قلنا فيها، بأن يقال: إن دعوى عدم الضرر بنحو الحقيقة الادعائية لا مصحح لها إلا بسد الشارع الاقدس جميع أنحاء الضرر على الامة، بأن ينهى عن الاضرار ويسد الضرر بعد وقوعه بايجاب الجبران وعدم جعل حكم ضرري، فلو كان من حكم الشارع هدر أموال الغير وعدم لزوم جبران الخسارات مع شيوع إيقاع الضرر والخسارة بين الناس شيوعا فاحشا، وشيوع تلف الاموال المحترمة تحت أيديهم لم تصح دعوى عدم الضرر، فلازم صحة هذه الدعوى وإطلاقها عدم هدر الاموال، وهو يساوق الضمان، ولكن دليله أخص من المدعى، إذ قد لا يصدق الضرر في المقام. وأما ما قيل: من أن تضمين أعلى القيم مستفاد من قوله تعالى: " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (١) فان العين في زمان علو قيمتها كانت تحت يد الضامن، وكان معتديا في ذلك، فللمالك الاعتداء عليه بمثل ذلك، وهو القيمة الغالية فقد عرفت ما فيه عند التعرض للآية الكريمة في ضمان المثلي، فراجع وعن الحلي (قده) وغيره الاستدلال على أعلى القيم بقاعدة الاشتغال، وقال الشيخ الاعظم (قده)، لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد، وفيه - بعد الغض عن عدم صحة التمسك بالاصل مع الادلة الاجتهادية والقواعد العقلائية الممضاة - أن التمسك به فرع البناء على أن المستفاد من أدلة الضمانات تعلق نفس العين بالذمة في المثليات والقيميات، أو تعلق المثل بها فيهما، فانه مع الشك في السقوط