كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤
إلى هذا الوجه. وفيه أن الكلي المورد للمعاملة ما هو قابل للصدق على الخارج وعلى الكثيرين، وما هو متشخبقيد التشخص لا يعقل أن يتحقق في الخارج وينطبق على الكثيرين، فما في الذمنفس الطبيعة بلا خصوصية موجوديتها في الذمة وتخصصها بالاضافات، فعودها ليس من إعادة المعدوم. وبعبارة أخرى إن الطبيعة بنفسها لا تتكثر، وانما تتكثر بالوجود والتشخص، والمفروض أن في المقام ليس ما في الذمة هو الموجود الشخصي المتخصص بالخصوصيات، فمثل تلك الطبيعة لا كثرة فيها، إذ الشئ لا يتكثر بنفسه، فإذا اعتبرت تلك الطبيعة في الذمة ثم سقطت واعتبرت ثانية وثالثة لا تكون في تلك الاعتبارات الكثيرة إلا نفسها، لعدم لحوق ما يوجب التكثر والغيرية بها، فمن من حنطة بلا قيد وخصوصية من منها ولو لوحظ ألف مرة، واختلاف الاعتبار واللحاظ لا يوجب اختلاف المعتبر والملحوظ، فحديث اعادة المعدوم ناش من الخلط بين الطبيعة بلا قيد والطبيعة الموجودة في الذمة المتخصصة بالخصوصيات. وأما ما قال صاحب المقال: " إن كان المراد بجواز التراد التراد الملكي الباقي بعد التلف ففي المقام لا يعقل، لان تلف العين لا ينافي بقاء مليكة التالف اعتبارا قبل الرجوع، بخلاف السقوط، فانه لا معنى لاشتغال ذمته بمثل الساقط للغير قبل الرجوع، فان اعتبار سقوط ما في الذمة وبقاؤه متنافيان مع التسالم على عدم اشتغال ذمته بشئ للغير قبل الرجوع " انتهى ملخصا. ففيه أن التراد الملكي انما هو تبع للفسخ، إذ لا يعقل بقاء العقد وتراد العين ملكا، فمع الفسخ ينحل العقد، وترجع ذمة المديون مشتغلة بعين ما اشتغلت، ولو قلنا بلزوم الرد في الملكية فاللازم اعتبار الكلي في