كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣
عن عدم ضمان الاصل، للملازمة بين ثبوت الضمان وسلب الكراء على ما أفتى به أبو حنيفة فسأل أنه مع ثبوت الكراء هل يثبت الضمان؟ وقال: " أرأيت لو عطب؟ " الخ، ولعل همزة الاستفهام في " أليس يلزمني " من زيادة النساخ وإن كان ثبوتها أيضا لا مانع مته، وبالجملة سأل ابو ولاد عن ضمان الاصل باحتمال سقوطه مع ثبوت الكراء، فأجاب عليه السلام بثبوته، أي ثبوت هذا المعنى التعليقي، أي لو عطب أو نفق يلزمه، لا مطلقا بل يوم المخالفة، فكأنه قال: يلزمك يوم المخالفة والاستيلاء على مال الغير غصبا قيمة بغل إذا عطب أو نفق فهذا المعنى التعليقي ثابت بالفعل يوم الغصب، كما قلنا في خبر " على اليد " فمضمون الصحيحة موافق لخبر " على اليد " مع اختلاف غير جوهري، وهو ذكر القيمة، لكون المورد من القيميات. وربما يقال تأييدا للشيخ الاعظم (قده): " إن هذه الفقرة ظاهرة في قيمة يوم المخالفة من غير لزوم ما ارتكبه الشيخ من مخالفة القواعد العربية، والخروج عن طريقة أهل اللسان، فانه بناءا على أن يكون " يوم خالفته " متعلقا ب " نعم "، فيكون المعنى أنه يلزمك يوم المخالفة القيمة، أما أنها قيمة ذلك يوم أو غيره فالحديث ساكت عنه، إلا أنه بالالتزام يدل على أن المدار قيمة يوم المخالفة، فانه لو لم يكن يوم المخالفة إلا يوم دخول نفس العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب، لان مالية المال إذا قدرت بالقيمة يوم المخالفة فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم لانه لا يعقل أن يكون الضمان بقيمة يوم المخالفة فعليا ويقدر قيمة يوم ما بعد المخالفة " انتهى. وأنت خبير بما فيه، فان ذكر القيمة ليس لكونها ثابتة فعلا على عهدته، بل لاجل أنه لو تلف البغل ثبتت القيمة، فلم تقدر القيمة