كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧
بنفسه موجبا للضمان ففاسده موجب له ولو فرض أن بعض أصنافه ولو بواسطة الشرط لا يوجبه. ولو قيل: لا داعي للحمل على خصوص النوع أو الصنف بل يمكن أن يقال: إن ألفاظ العموم تدل على تكثير المدخول بأي كثرة ممكنة نوعا وصنفا وفردا، ومع عدم إمكان التكثير الفردي يؤخذ بغيره، وينتج الشمول للانواع والاصناف، ولعله الظاهر من الشيخ الاعظم (قده) حيث قال: " إن العموم ليس باعتبار خصوص الانواع " فانه ظاهر في أنه باعتبار الاعم منها ومن الانصاف. يقال: إنه أيضا خلاف الظاهر، ضرورة أن الظاهر من مثل كل عقد كذا أو مثل " أوفوا بالعقود " خصوص التكثير الافرادي، فان العقد عبارة عن نفس الطبيعة، والالفاظ الدالة على الكثرة تكثرها، ولا دلالة فيها على النوع والصنف وكثرتهما، ولو منعه مانع منه يحمل على الانواعي منه عرفا. بل ربما يقال: إنه لخصوص التكثير النوعي كما قالوا في: " أوفوا بالعقود " مع أن لازمه في كثير من الموارد تكثر الحكم وتكرره، وهو مما لم يلتزمه أحد، فإذا قال: أكرم كل عالم وقلنا بالتكثير الافرادي والانواعي والاصنافي يتعلق الحكم بالافراد لاجل الانحلال، وعلى عنوان الانواع وعلى عنوان الاصناف، فان كان زيد فردا منه وتحت صنف وصنف صنف كان اللازم منه وجوب إكرامه تارة باعتبار كونه فردا من العالم، وأخرى باعتبار كونه تحت صنف، وثالثة باعتبار كونه تحت صنف صنف، وهو كما ترى. مضافا إلى أن التكثير الكذائي مستلزم للحاظ نفس الطبيعة بما هي، ولحاظها مع الخصوصيات المنوعة والمصنفة في عرض واحد وبنحو الاستقلال