كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠
لا يختص بالعقد بالصيغة. ومنها أنه لو فرض كون الالتزام بذلك معنى التزاميا فلا شبهة في تحققه في المعاطاة أيضا، لان المدلول الالتزامي لازم المعنى لا المعنى المفاد باللفظ فإذا كانت المعاطاة كالبيع بالصيغة في إنشاء المعنى المطابقي أي المبادلة فلا محالة يكون لازم معناه منشأ بالتبع، سواء أنشئ المعنى بالقول أو الفعل. ثم أن لازم قوله الاخير التفصيل بين المعاطاة المقارنة للتصفيق وغيره. ثم أن معنى الوفاء بالعهد والنذر والعقد ونحوها هو العمل على طبق مقتضياتها، فان كان المقتضي العمل الخاص مثل نذر صوم وصلاة، يكون وفاؤه باتيان المنذور لا عدم فك النذر والعهد، وإن كان مقتضاها عرفا تسليم العوضين، يكون الوفاء به، لا بعدم فسخها، فمن لم يفسخ عقد البيع ولم يعمل على مقتضاه بتسليم العين لا يقال عرفا: إنه وفي بعقده، لانه لم يفسخه وإن لم يعمل على مقتضاه. وإن شئت قلت: إن الوفاء وعدمه من لو احق العقد بعد مفروضية وجوده، فاعدام العقد خارج عن عدم الوفاء به، كما أن إيجاده غير الوفاء به إلا أن يقال: إن الوفاء إبقاء العقد الحادث وعدم الوفاء إعدامه، وهو غير صحيح. وكيف كان المتفاهم عرفا من مثل أوفوا بالعقود وبالعهود هو العمل على مقتضاها عرفا، ولعله يختلف معناه عرفا في استعماله مع الباء كما هو الشائع المتعارف في العقود والعهود والوعد والنذر، وقلما يتفق استعماله فيها مجردا عن الباء مع استعماله بدون باء في نحو " أوفوا المكيال والميزان " فان الشائع استعماله في نحوه بغير باء، ولعله يراد بالثاني الاتمام مقابل التنقيص والخسران، كما يظهر من موارد استعماله في الكتاب الكريم وغيره، وبالاول العمل بالمقتضى وافيا والقيام بأمر الشئ بجميع مقتضياته، والمحافظة عليه