كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥
الثالث: أن الاحتمالات ومبانيها كثيرة نتعرض لمهماتها مهمات مبانيها، ومحصل الكلام فيها أنه إما أن نقول: بأن مقتضى أدلة الضمان هو وقوع العين على العهدة في المثلي والقيمي حال التلف والتعذر، ولا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الاداء بالمثل أو القيمة أو نقول: بأن مقتضاها ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي، وعلى هذا الاحتمال إما أن نقول: ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الاداء حتى مع تعذره مطلقا، وأن أداء القيمة عند التعذر نحو أداء للمثل، أو نقول: بانقلابه إلى القيمة وقت عروض التعذر، وبانقلاب العين في الاحتمال الاول إلى القيمة وقت تعذر الاداء، فهذه الاحتمالات هي المعتد بها من بين الاحتمالات. فان قلنا بالاحتمال الاول فعن جمع من الحققين أن الاعتبار بقيمة وقت الاداء، بتقريب أن مالية العين حاله لا تحتاج إلى عناية، بخلاف غير حاله كحال التعذر أو التلف أو المطالبة، فانها تحتاج إلى عناية ومعين، بل نفس التكليف بأداء مالية العين تقتضي تعين ماليتها عند تعلق الاداء بها، لانها قيمتها بالفعل. وأنت خبير بأن هذا التقريب قاصر عن إثبات مطلوبهم، لان التكليف على هذه المبنى لم يتعلق بأداء القيمة والمالية، ضرورة عدم انقلاب العين إلى القيمة، وليس دليل لفظي دال على وجوب أداء قيمة العين حتى يستظهر منه ما ذكر. فالاولى أن يقال: إن مقتضى هذا المبنى وجوب الخروج عن عهدة العين التي تكون في ذمته بأداء قيمتها التي هي نحو أداء لها، وما هو نحو أداء لها عرفا هو أداء قيمتها الفعلية لا القيم الآخر، فلو فرض أن قيمتها حال الاداء مأة وقبلها خمسون فأداء الخمسين ليس نحو أداء لها، ولو فرض أن قيمتها قبلها مأتان يكون أداء مأة أداء لها، وأداء مأتين أداء مع زيادة