كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥
شئ مع بقاء ذلك الشئ بحاله وفي محله، نعم الفرق بين المقامين أن في المعاوضات لابد من اعتبار وجود العوض المقابل في كل من الطرفين بخلاف باب الغرامات، فانه يفرض المعوض تالفا ومعدوما فيؤخذ بدله من حيث أنه غير موجود وحينئذ فلا معنى لبقاء العين على ملك مالكها، وحيث إنها مال في حد نفسهاو لابد له من مالك فلابد أن ينتقل قهرا إلى من أعطى البدل " انتهى. أقول: لولا تعليله أمكن أن يقال: إن دعواه يرجع إلى حكم العقلاء وإن كانت تلك الدعوى أيضا مخدوشة، لكن ظاهر تعليله أنه مع فرض كون المعوض معدودما لا معنى لكونه مملوكا، وفيه أنه مع فرض معدوميتة لا معنى لفرض كونه مملوكا ومالا ولا شيئا آخر، فما وجه قوله: " حيث إنها مال في حد نفسها " الخ، ولو أراد رفع اليد عن اعتبار المعدومية فحينئذ لا يكون معدوما، فهو ملك لصاحبه. ثم كون الشئ مالا لا يسلتزم أن يكون له مالك ضرورة مالية المعادن ونحوها ولا مالك لها، نعم لو كان الشئ مملوكا لابد له من مالك ثم لو كان لابدية الانتقال قهرا إلى من أعطى البدل لاجل البدلية فالمفروض أن حال البدلية كان المبدل معدوما فرضا، فلا يعقل الجمع بينهما، وإن كان ذلك مقتضى كون الشئ مالا فهو أفحش، لان كون الشئ مالا لو فرض احتياجه إلى مالك لا يلزم أن يكون مالكه معطي البدل، مع فرض عدم اقتضاء البدلية ذلك، بل الاقرب على هذا البيان بقاؤه على ملك مالكه. والتحقيق أن الغرامة عنوان مستقل وماهيتها تقتضي رجوع المتعذر بعد رفع تعذره إلى ملك المالك لو فرض خروجه منه، هذا في التالف ولو عرفا، وأما المتعذر غير التالف فقد عرفت أن العين والغرامة كل بقي