كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠
الرابعة: لو شككنا في الخروج عن العهدة بأداء ما سقط عن المالية فتارة يفرض بقاء العين وسقوطها عن المالية، وأخرى تلفها، وعلى الثاني تارة مع البناء على بقاء العين على العهدة إلى زمان التدارك، وأخرى مع البناء على وقوع المثل عليها بتلف العين إلى زمانه، وثالثة مع البناء على انقلاب العين أو المثل إلى القيمة عند التعذر. فعلى الاول لو دفع العين مع سقوطها عن القيمة وشك في الخروج عن العهدة لاجل الشك في أن التدارك هل يجب بالمالية أو بخصوصية العين أو بكليهما؟ فمقتضى الاصل بقاء نفس العين على العهدة، وعدم سقوطها بأداء ما سقطت عن القيمة إلى أن يؤدي قيمتها مع ذلك، وليست خصوصية العين شيئا مضمونا وخصوصية المالية شيئا آخر مضمونا مستقلا حتى يقال: إن أداء خصوصية العين موجب لسقوط ضمانهما، والاشتغال بخصوصية المال مشكوك فيه، ضرورة إن المضمون شئ واحد وإن كان له مالية، لكن ماليتها ليست مضمونة مستقلا، والمفروض عدم إحراز ضمان المأخوذ بماليته ومعه يشك في الخروج عن عهدة العين فيستصحب. وقد يقال: " لا مجال لهذا الاصل، إذ لم يثبت للعهدة أثر شرعا وعرفا إلا وجوب دفع العين، فلا معنى للتعبد بالقيمة من التعبد ببقاء العين إلا بالاصل المثبت، لان بقائها مع دفع العين ملزوم عادة أو عقلا لوجوب التدارك بالمالية، نعم أصالة بقاء الخروج عن عهدة العين بدفعها قبل سقوطها عن المالية لا بأس بها " انتهى.