كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠
أحد شرائط النفوذ الدى العقلاء، وليس في محيط العرف والعقلاء السلطنة على الاموال موجبة للسلطنة على المقررات، فالناس مسلطون على أموالهم وتابع للمقررات لا مسلطون عليها، فالسلطنة على الاموال شئ أجنبي عن نفوذها بالنسبة إلى الاسباب المقررة للمعاملات. ومما ذكرنا يظهر أن البيع ليس نوعا من السلطنة على الاموال، ولا المعاطاة حصة منها أو نوعا عرفيا منها، فما قد يقال في جواب الشيخ الانصاري: إنه يمكن أن يقال: إن المعاطاة أحد الانواع إذ ليس المراد منها النوع المنطقي، بل الاعم منه ومن الصنف - ليس على ما ينبغي، كما أن كلام الشيخ أيضا غير وجيه، لان البيع والصلح ونحوهما ليست من أنواع السلطنة على الاموال، فالناس مسلطون على أي نقل شاؤوا لا على أسبابه، لان أسبابه ليست من شؤون السلطنة على الاموال. كما أنه مما ذكرنا ظهر ما في كلام بعض آخر في مقام التقريب، قال ما محصله: " إن السلطنة ليست إلا القدرة على التصرفات المعاملية هنا المتحققة بترخيص الشارع تكليفا ووضعا، فتتحقق بالترخيص الوضعي وإنفاذ ما يتصدى له ذو المال القدرة على المعاملة بما هي مؤثرة في مضمونها فالسلطنة على البيع وعلى المعاطاة حصة من طبيعي السلطنة، فالاطلاق بلحاظ الكم والكيف جميعا، لان السلطنة منتزعة بلحاظ الترخيص التكليفي والوضعي، فلا محالة تكون الاسباب إما ملحوظة ابتداءا أو بتبع لحاظ المسببات، وبهذا الاعتبار لها نفود ومضي بحسب الاسباب ". وفيه - مضافا إلى أن المجعول بالرواية السلطنة على الاموال من غير لحاظ الترخيص التكليفي أو الوضعي، ومن غير لحاظ الاسباب والمسببات وليست السلطنة منتزعة منهما وبلحاظهما، بل هي حكم وضعي مجعول ابتداءا واستقلالا - أن السلطنة على البيع والمعاطاة ليست حصة من طبيعي