كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣
قيميا بمجرد تعذر للمثل، إذ لا فرق في تعذره بين الابتدائي كما في القيميات وبين الطارئ بعد التمكن، كما فيما نحن فيه، ودعوى اختصاص الآية وإطلاقات الضمان في الحكم بالقيمة بتعذر المثل ابتداء لا يخلو من تحكم، هكذا أفاد الشيخ الاعظم (قده) وتبعه في الجملة بعضهم. وفيه أنه لو استندنا إلى الآية نظير استناد شيخ الطائفة (قده) وقلنا بأن مماثل ما اعتدى هو المثل في المثلي والقيمة في غيره، فتدل على ضمان المثل في المثلي سواء أعوز ابتداء أم طرأ عليه، فان الاعواز لا يوجب خروج الشئ عن المثلي إلى القيمي، لان الميزان في القيمي ليس عدم وجود المثل له في الخارج اتفاقا، بل بعض الاشياء بحسب الخلقة الاصلية أو بحسب الصناعة مثلي ولو أعوز مثله، وبعضها قيمي كذلك ولو وجد له مثل نادرا، فالحنطة مثلية بحسب الخلقة ولو فرض عروض الاوعواز والقحط حال وقوع اليد عليها أو بعده، والآية الكريمة بناء على ما ذكر دالة على ضمان المثل في المثلي وكان الحكم متعلقا بنفس الطبيعة كما هو الشأن في جميع الاحكام وموضوعاتها، وإعواز المثل أحيانا لا يخرج الشئ عن المثلية، ولا يرفع الحكم عن الموضوع أي طبيعة المثل في المثلي، كما أن ارتكاز العقلاء أيضا كذلك في الضمانات، ولهذا لو فرض الاعواز في مدة طويلة ثم وجد المثل وشاع يحكم العقلاء بوجوب أداء المثل، وكذا لو أعوز وأراد الضامن إعطاء الفرد النادر المماثل ليس لصاحب المال عدم قبوله لدى العقلاء. وبالجملة إن الضمان بالمثل قانون كلي لم يلاحظ فيه الاعواز وعدمه، ولو قلنا بلزوم أداء القيمة عند الاعواز فليس لاجل انقلابه إليها، بل لاقربيتها إليه في مقام التأدية، وهذا نظير القول بأن ظاهر قاعدة اليد ضمان نفس العين وأداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي، نحو أداء لها من غير انقلاب العين اليهما.