كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠
الخالي عن المناقشات ينقدح فيه من قوله: " لو عطب أو نفق أليس يلزمني؟ " أنه يلزمني قيمة البغل حال تلفه، فانها قيمته الفعلية لا قيمة الزمان الماضي أو الاستقبال، وإطلاق كلامه لما كان يقتضى ضمان التلف تحت يده مطلق أجاب عليه السلام بأن ضمان التلف ثابت لا مطلق، بل حال الغصب والمخالفة، فقيد يوم المخالفة لدفع توهم الضمان لو تلف قبل الغصب، وهو في المثال من الكوفة إلى قنطرتها. ففي الجواب تصديق لقول أبي ولاد من حيث، وهو لزوم القيمة إذا تلف التي في ارتكازه وارتكاز كل عاقل أنها تعتبر حال التلف، إذ هي القيمة له فعلا، وردع له من حيث، وهو الذي لازم إطلاقه من أن الضمان على فرضا التلف ثابت من وقت الاخذ، فقال عليه السلام: إنه ثابت يوم الغصب والمخالفة، فقوله (ع): " يوم خالفته " قيد لقوله عليه السلام: " نعم " أو للفعل المدلول عليه به، كما هو ظاهر التركيب اللغوي، والقيمة الموردة للتصديق قيمة يوم التلف. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) فبعد لزوم توجيه الوجه الاول - بأن مراده من إضافة القيمة المضافة إلى البغل إلى اليوم ثانيا هو أن القيمة مضافة إلى البغل، وهو مضاف إلى اليوم، لا لافادة تقييده، بل لافادة تقييد القيمة المضافة إليه، وأن المضاف إلى المضاف إلى الشئ مضاف إلى ذلك الشئ ثانيا أي مع الواسطة، ويشعر به قوله عقيب ذلك وتفريعا عليه، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للاضافة - يكون مخالفا للظاهر جدا، لان إضافة البغل إلى اليوم غير مأنوسة، ومخالفة للذوق والفهم العرفي، فلو أراد إضافة القيمة إلى اليوم بعد اضافتها إلى البغل كما يوهم ظاهر كلامه فهو أبعد لو سلم إمكانه، كما أن إضافة المجموع إليه غير صحيح، وكونه قيد الاختصاص وإن أمكن بلحاظ ثانوي ولا إشكال