كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨
سلبا بانتفاء المحمول، تأمل. مع أن القضية السالبة المتلقاة من الغاية المذكورة هي ما لم يؤد المأخوذ، وموضوعها المأخوذ، ومحمولها الاداء على فرض صيرورة الجملة تامة، وسلبها بسلب المحمول هو في زمان بقاء الموضوع أي المأخوذ، وشأنية الاداء أجنبية عن مدلول الغاية والمغيا لو فرض أن التشبث بها يصحح المدعى. والتحقيق ما عرفت من عدم ظهور الغاية فيما ذكر، وانما يراد بها تحديد متعلق الحكم كالمثالين المتقدمين. نعم هنا كلام آخر سيأتي بيانه في الامر الرابع في بيان ضمان المثلي وحاصله أن ظاهر " على اليد " الخ لو كان ضمان نفس المأخوذ والمفروض أنه شامل للضمان بعد التلف فلا محالة تكون تأدية المثل في المثلي والقيمة في القيمي أداء لدى الشارع على فرض ثبوت الرواية، وإلا لزم توالي فاسدة، فراجع، وبذلك يفرق بين الرواية والروايتين المتقدمتين [١]. ثم على فرض تسليم ظهورها فيما ذكر فالظاهر مساعدة العرف لالقاء الخصوصية، فان الظاهر منها بيان جعل الضمان على آخذ مال الغير، وعدم رفعه إلا بأدائه من غير دخالة لا مكان الاداء عرفا في تحقق الضمان بعد فرض صدق الاستيلاء واليد عليه. وبعبارة أخرى إن الاداء غاية للضمان ورافع له، لا عدمه أو إمكانه دخيل في حدوثه، وبعبارة ثالثة إن تمام الموضوع للضمان في نظر العرف هو الاستيلاء على مال الغير لا الاستيلاء على شئ ممكن الاداء، بل ولا على المأخوذ غير المؤدى. وربما يقال: إن المنفعة إذا دخلت في العهدة دخلت بجميع شؤونها
[١] في ص ٢٧٧.