كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥
تمسك الفقهاء من المتقدمين والمتأخرين بالآية الكريمة لاثبات لزوم بعض العقود المتداولة، كالشيخ في مواضع من الخلاف وابن زهرة والعلامة والشهيد ومن تأخر عنه، بحيث يظهر منهم مفروغية دخولها في العقد، فلا ينبغي الاشكال في جواز التمسك بالآية الكريمة لصحة المعاطاة. وبما ذكرناه يدفع إشكال النراقي (قده) بأن العقد الموثق إما العقد اللازم شرعا فلابد من إحرازه، ومعه لا حاجة إلى التمسك بالآية، أو الموثق العرفي، فلابد من اثباته، وليس مجرد بنائهم على الابقاء على متقضى العهد توثيقا له، لان ما لا يقصد فيه الاتيان البتة ليس عهدا، فحصول التوثيق يحتاج إلى أمر آخر، وعلى المستدل إثبات التوثيق عرفا، انتهى. وذلك لما مر من أن مراد أهل اللسان من التوثيق في المقام ما يشمل اللزوم العرفي، ومن الواضح أنه ليس المراد بالعقود هي اللازمة شرعا بل المراد ما هي لدي العرف كذلك، وليس المراد بالوثاقة أمرا زائدا على اللزوم أو الاعم منه على احتمال، فيصح التمسك بالآية لصحة كل معاملة على الثاني، ولصحة المعاملات المبنية على اللزوم في محيط العرف على الاول، نعم مع الشك في الموضوع لا يصح الاستدلال. وأضعف من ذلك إشكاله الآخر، وهو احتمال كون المراد بالعقود في الآية سائر معاني العهد كالوصية والامر والضمان، قال: " ولو سلمنا أن للعهد معنى يلائم العقود الفقهية فارادة ذلك من الآية غير معلومة، وذلك لما عرفت أن المتسالم بين اللغويين والفقهاء من أهل اللسان وغيرهم شمول العقد للعقود الفقهية، هذا مع الغض عما تقدم من أن العقد غير العهد ". ثم أنه قد يستشكل في الآية الكريمة بلزوم تخصيص الاكثر، لخروج المعاملات الجائزة، وهي أكثر من اللازمة، بل وخروج العقود الخيارية