كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦
لا يقدرون وجود المنافع كما يظهر للمراجع إليهم - أنه على فرض التسليم في باب الاجارة، لكن لا يوجب ذلك تحقق الاستيلاء، لان الاستيلاء الحقيقي على الموجود المقدر أو على تقدير الوجود مما لا معنى له، مع أن الاستيلاء عليه لا يوجب الضمان، لانه تابع لليد على الوجود الحقيقي للشئ لا على وجوده التقديري، والمفروض عدم اليد على الوجود الحقيقي، وبتقدير الوجود لا يصير الوجود الواقعي تحت اليد، وهو واضح. ومنها - عدم صدق التأدية في المنافع مطلقا، فان ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: " حتى تؤدي " كون عهدة المأخوذ مغياة بأداء نفس المأخوذ، والمنافع لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها بخلاف العين التي لها أداء في حد ذاتها وإن عرضها الامتناع ابتداءا أو بقاءا. ومنه يعلم أن جعل الغاية محددة للموضوع حتى يكون دليلا على ضمان المأخوذ غير المؤدى لا يجدي شيئا، فان الظاهر منه أيضا ما كان من شأنه أن يؤدى بعد أخذه لا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، هذا ما أفاده بعض أهل التحقيق. وفيه - مضافا إلى إمكان معارضته بما أفاد في دفع الاشكال المتقدم بأن المنافع إذا كانت مقدرة الوجود صح تمليكها وتملكها وصيرورتها تحت الاستيلاء عرفا، ولازم ذلك أن المنافع المتدرجة واقعا صارت مقدرة الوجود في زمان وقوع الاجارة، فتقدير وجودها فعلا يخرجها عن تصرم الوجود إلى ثباته وقراره، فوجودها في الحال مصحح التملك والاستيلاء فعليه يكون هذا الموجود الثابت القار تقديرا من شأنه ذاتا أن يؤدى، والتلف ابتداءا أو بقاءا لا ينافي الشأنية، كما أن التلف العارض للعين في الآن الاول من الاخذ لا ينافي شأنيه التأدية. وبالجملة إن لوحظت التأدية بالنسبة إلى الوجود الواقعي المتصرم