كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧
الكلية وغاياتها غيرهما في توجه التكليف إلى الاشخاص، فراجع. فحينئذ لو علمنا بأن لا مزاحم للتكليف إلا العذر العقلي وهو علة منحصرة فلا يبقى شك في ثبوت التكليف، ولو احتملنا أن المساوق للعذر تحقق علة لسقوطه فيستصحب بقاؤه. وأما استحصاب عدم التكليف فغير جار، لان العذر العقلي لا يوجب السقوط، فبقي احتماله، فلا متيقن حتى يستصحب، ولو قلنا بسقوط التكليف بالاعذار فمع العلم بكون العذر علة منحصرة ولا علة غيره فمع رفع العذر لا يبقى شك، ومع احتمال عدم الانحصار ومقارنة العذر لعلة أخرى له يجري استصحاب عدم التكليف وبقاء السقوط على حاله، ولا يجري استصحاب الوجوب، لانتقاضه باليقين بالسقوط، ولعل مراد الشيخ الاعظم (قده) من جريان استصحاب الوجوب وعدم جريان استصحاب عدمه ما ذكرناه وإلا فيرد عليه إشكال ظاهر، إذ بعد البناء على سقوط الوجوب لا وجه لاستصحابه. السادس: لو رجعت العين التالفة عرفا كما لو خرج ما في البحر بواسطة الامواج أو وجدت العين المسروقة أو الضائعة فهل ترجع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرد ذلك، بدعوى أن الغرامة بازاء العين التالفة مادامت تالفة، وبعد تغير العنوان ورجوع التالفة ترجع الغرامة إلى الغارم، وهذا نظير ما يقال في التيمم بدل الغسل بناء على الرافعية: إن الرفع عن موضوع خاص، فإذا تبدل زالت الرافعية، أو لا ترجع إلا بعد رد العين إلى صاحبها، بدعوى أن التلف جهة تعليلية للزوم الغرامة، وأن الغرامة بازاء العين لاجل انقطاع يد المالك عنها أبدا عرفا ومقابل الانقطاع رجوعا إليه؟ وهذا أوجه بنظر العرف، فلا يرد عليه أنه على فرض كونه جهة تعليلية ينتج زوال الملكية بمجرد التيسر، لان ما هو العلة انقطاع