كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢
عليه البيان في هذه القضية المبتلى بها، ومع عدمه يكشف أن الاداء هو ما ذكر، هذا ولكن سيأتي أن ظاهر، " على اليد " غير ما عليه المحققون المتأخرون. ثم بعد ما كان الضمان بما ذكر من القواعد العقلائية لا يمكن إثبات إجماع أو شهرة معتمدة في الباب، كما لا يصح دعواهما في تشخيص المثلي والقيمي، فهما موكولان إلى العرف، سيما الثاني منهما، فانهما كسائر العناوين المأخوذة في الادلة التي مرجع تشخيصها العرف واللغة، والظاهر أن حكم العرف في ضمان المثل في المثلي انما هو فيما له مثل عادة كالحبوبات ولا يلاحظ فيه الشاذ النادر، فما لا مثل له عادة ليس بمثلي وإن وجد له نادرا. ثم إن التعاريف المذكورة للمثلي لا تخلو من مناقشة، والظاهر أن تعاريف أصحابنا في الاعصار التي لم تحدث فيها المعامل الحديثة كانت على طبق المثليات في تلك الاعصار، وأظن أن شيخ الطائفة (قده) وغيره ممن نسب إليهم تعريف المثلي بما نسب لو كانت في عصرهم هذه المعامل لعرفوه بما يشمل محصولها، فانه من أوضح مصاديق المثلي. ولو شك في كون شئ مثليا أو قيميا لابد من الرجوع إلى الاصل وقبل بيان مقتضاه لابد من مقدمة نافعة في المقام وغيره، وهي أن الذمة في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الاعيان وتكون نفس العين على عهدة الضامن مطلقا، سواء كان الضمان ضمان اليد أو الاتلاف، وكان أداء المثل والقيمة أداء لها كما مر تقريبه، أو يتعلق الضمان بالمثل مطلقا، وكان أداء القيمة مع تعذره نحو أداء له أو بدلا اضطراريا، أو يتعلق ابتداءا في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة مطلقا، كما نسب إلى المشهور، أو يتعلق بالقيمة مطلقا حتى في ضمان اليد أو تفصيل بين ضمان اليد وغيره؟