كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦
لا لان المال موضوع الحكم، فعليه لابد من ملاحظة أن إبقاء المال واحتكاره لنفسه وازالته عن نفسه هل هما من حصص السلطنة على المال أولا، وعلى فرض كونهما كذلك لا وجه لخروجهما عن الاطلاق بعد فرض الاطلاق لدليلها، ومن الواضح أنهما من حصصها. وما قرع سمع المستشكل من أن الحكم لا يتجاوز عن سعة موضوعه لا شبهة فيه، لكن ليس المقام كذلك، لان السلطنة مجعولة للمالك، وهو سلطان على ماله، والفرض أن المال محفوظ في الابقاء وهو واضح، وفي الازالة أيضا، لانها تتعلق بالمال وزال المال بعد تعلقها به، فالاعراض مثلا متعلق بالمال، وفي الرتبة المتأخرة عنه يخرج المال عن كونه ما لا له، فاطلاق دليل السلطنة شامل لابقاء المال وازالته، ولهذا لو صرح القائل بأنك سلطان على مالك إبقاءا وإزالة لا يعد منكرا ومنافيا لمقتضى الاطلاق وأما لو قال: إنك سلطان على مالك وإن خرج عن ملك يعد ذلك منافيا لاقتضاء الاطلاق، وحكما مستأنفنا لا بيانا لاطلاق حكمه، وهو واضح. وبالجملة إن الابقاء والازالة من حالات الملك اعتبارا ومن أنحاء التصرفات فيه، فحفظ المال واحتكاره من أنحاء السلطنة، كما أن إخراج المال بالبيع والهبة والاكل والشرب وغيرها مما نزيل الملك من أنحائها، بل إعدام الملك وازالته من أوضح مصاديق التسلط ومراتب السلطنة. ثم إن هذا الحكم موافق للحكم العقلائي في الاملاك، فان السلطنة عليها ثابتة لدى العقلاء كافة، وأنت إذا راجعت محيط العقلاء ترى أن إبقاء الملك وازالته عندهم من شؤون سلطنته على أمواله، كل ذلك لان السلطان هو المالك، والمسلط عليه هو ماله، وهو محفوظ مع أنحاء التصرف. ومما ذكرناه يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق، قال ما حاصله: " إن مقتضى سلطنته على جميع التصرفات وإن كان بنحو الالتزام نفي سلطنة