كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨
ظاهرها، مع أن الخروج بالحكم الشرعي من قبيل التلف السماوي لا الاتلاف حتى بالتسبيب، فان السبب للحكم الشرعي ليس فعله، بل نتيجة فعله موضوع للحكم. وأضعف منه قول بعضهم: إن المشتري استوفى منفعة الرحم باشغاله بمائه، ولا أقل من أنه أتلف منفعته على المالك بذلك، فانه كان مستعدا لانماء نطفة الرق، فسلب عنه ذلك باشغاله بنطفته، فان استيفاء منفعة الرحم على فرض صحته لا يوجب أن يكون المضمون قيمة الولد، كما أن إتلاف منفعته على المالك لا يوجبه، بل اللازم على الفرض أن يكون المضمون منفعة الرحم، والولد لا يعد منفعة الرحم، وليست نسبة الرحم إلى الولد كنسبة الثمرة إلى الشجرة، بل هو محل نشوئه عرفا، كما أن إتلاف منفعة الرحم لا يوجب ضمان قيمة الولد. نعم ظاهر بعض الروايات أن الضمان لاجل الانتفاع، كرواية زرارة، قال: " قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ الرجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم يبع ولم يهب، فقال: يرد إليه جاريته، ويعوضه بما انتفع، قال: كان معناه قيمة الولد " [١]، ولعل المفسر هو زرارة، فيظهر منها أن قيمة الولد لاجل كون الولد من قبيل المنافع المستوفاة. والعجب من بعض الاعاظم حيث قال: إن العرف وإن يرى الولد منفعة لكن ليس نظره متبعا في تشخيص المصاديق، والظاهر أنه تبع المحقق الخراساني في ذلك. وفيه أن الشارع لما كانت خطاباته مع العرف كخطابات العرف مع العرف وليست له طريقة خاصة غير طريقة العقلاء لا محالة يكون في تشخيص
[١] الوسائل - الباب - ٨٨ - من ابواب نكاح العبيد - الحديث ٢.