كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨
وأن مفاد دليل اليد وغيره أيضا ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي وقلنا ببقاء المثل على الذمة إلى وقت الاداء من غير انقلابه إلى القيمة فالكلام هو ما تقدم بلا فرق بينهما. ولو قلنا: بأن مفاد القاعدة ضمان نفس العين، ومفاد الآية ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي يقع التعارض بينهما ظاهرا، وطريق الجمع إما بأن يقال: إن الآية كالنص في ضمان المثل والقاعدة ظاهرة، فيجب تحكيم النص، أو يقال: إن القاعدة ظاهرة فرضا في عهدة نفس العين، والآية لو كانت نصا أو كالنص فانما هي نص في الاعتداء بالمثل لا في ضمان المثل، والاعتداء بالمثل لازم أعم، غاية الامر لو خليت ونفسها يمكن أن يقال باستكشاف ضمان المثل، لكن مع لحاظ قاعدة اليد الدالة على ضمان العين وعهدتها لا يستكشف منها إلا ذلك، لعدم التنافي بين كون العين على العهدة والاعتداء بالمثل، بل لازم عهدتها الاعتداء به، وهذا الجمع هو الاقرب بل المتعين، هذا على فرض تسليم ظهور القاعدة فيما ذكر، وكون الآية دليل الضمان، وإلا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر. ولو قلنا: بالانقلاب إلى القيمة عند التعذر فتارة يكون التعذر بدويا، أي حين تلف العين كان المثل متعذرا، وأخرى طارئا، فعلى الاول يكون الاعتبار بقيمة العين يوم التلف، لانه يوم الانقلاب إليها، ولا وجه لاعتبار قيمه سائر الايام، إلا أن يقال: بضمان القيم أيضا، فتنقلب إلى أعلى القيم من حين الاخذ إلى حين التلف مع مراعاة جميع الاوصاف الدخيلة في زيادة القيم. وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بأن المثل والقيمة كليهما غرامة نفس العين، وأن ضمان المثل في المثلي لسد خلل مال الغير بمقدار الامكان، وهو ماهيتها النوعية، ومع عدم الامكان من هذه الجهة لابد من ضمان